![]() |
فرقة الأشاعرة |
تعريف الأشاعرة
أهم المسائل ومقالاتها
– الإيمان عند الأشاعرة
يذهب الأشاعرة إلى أن الإيمان من أفعال القلوب فقط فلا يكون النطق شرطا ولا شطرا فيه فهو تصديق نفساني، وهو عقد القلب على ما علم من إخبار المخبر فيكون فعلا كسبيا اختياريا يثاب عليه، وهو المحكي عند الأشاعرة …. وبناءا عليه فالإيمان يحصل بين العبد وربه بدون الإقرار، وليس الإقرار إلا شرطا لترتيب آثار الإسلام عليه في الدنيا … واستدل الباقلاني في تمهيده على ان الإيمان تصديق بالله تعالى، بأن القرآن لم يستعمل اللفظ إلا بما كان عليه بحسب معناه اللغوي وليس إلا التصديق بالقلب فلو كان الشرع قد تصرف بالمعنى لنقل. والى هذا الرأي مال الغزالي أيضا في قواعد العقائد، فليس الإقرار إلا ترجمان الإيمان: فمن مات قبل ان ينطق الشهادتين، مات مؤمنا.
العقل والنقل
اذا كان المعتزلة قد أطلقوا العنان للعقل وأعطوه السيادة في الحكم فإن المنهج الأشعري يؤصل للشرع في الحكم لأن إعطاء العقل السيادة لا يؤدي إلى نصرة الدين بل يؤدي إلى استبدال العقل بالعقيدة وكيف تكون معتقداتنا عن الله اذا كان العقل هو المرجح عند التعارض مع النقل ؟
كما أن الدين يتضمن أحكاما توقيفية ولا يكون بدونها إيمان وما عسى أن يكون الدين اذا استباح الإنسان لعقله أن يخوض في كل فعل أو أمر الهي ان ذلك يتنافى تماما مع المفهوم الإيمان وما يقتضيه من تصديق وتسليم [51].
فإذا تعارض العقل مع النقل فان النقل هو المقدم لدى الأشعري اذ أن العقل عنده لابد أن يتبع النقل ولا يحيد عنه.
فالعقل والنقل في المنظومة الأشعرية لا يتعاندان ولا يتنافران بل يتكاملان ويتآزران فلا افراط ولا تفريط ولا جمود، وتبعا لذلك فالأصوليون الأشاعرة يحيلون أن تتنافى الأدلة الشرعية مع قضايا العقول.
الأولى: على يد المؤسس الحقيقي للمدرسة الاشعرية الإمام أبو بكر الباقلأني وبنظريته القاضية بأن (بطلأن الدليل يؤذن ببطلأن المدلول) [52] .
وهذا ما اصطلح عليه بالطور الأول لعلم الكلام الاشعري، وكثر اتباع الشيخ الاشعري، فجاء القاضي أبو بكر الباقلأني وتصدر للإمامة في طريقتهم وهذبها ووضع المقدمات العقلية التي تتوقف عليها الأدلة والنظار، وذلك مثل إثبات الجوهر الفرد والخلاء، وأن العرض لا يقوم بالعرض وأنه لا يبقى زمأنين، و جعل هذه القواعد تبعاً للعقائد الإيمأنية في وجود اعتقادها لتوقف تلك الأدلة عليها وأن بطلان الدليل يؤذن ببطلأن المدلول[53]. وهذه هي طريقتهم (أي المتقدمين).
الثاني: أن بطلان الدليل لا يؤذن ببطلأن المدلول الذي يمكن أن يثبت بدليل آخر، وقرروا أن دليلاً واحداً أو أدلة كثيرة قد يظهر بطلأنها ولكن قد يستدل على المطلوب بما هو أقوى منها، فلا وجه للحجر على الاستدلال[54]
وهذه هي طريقة المتأخرين أو الطور الثأني من علم الكلام الاشعري، ثم أنتشر من بعد ذلك علوم المنطق في المله ثم نظروا في تلك القواعد والمقدمات في فن الكلام والاقدمين خالفوا الكثير منها بالبراهين، ثم توغل المتأخرون من بعد ذلك في مغالطة فالتبس عليهم شأن الموضوع في العلمين (الكلام والفلسفة) فحسبوه فيهما واحد لاشتباه المسائل بينهم[55].
وبما أن العقل عند الأشاعرة آلة للإدراك فقط فالذي يوجب هذا الإدراك هو الوحي فقط، يقول الأشعري: (أن العقل يستطيع أن يدرك وجود الله لكن العقل آلة للإدراك فقط، أما الأصل الوحيد لمعرفة الله فهو الوحي)[56].
صفات الله
يعارض الاشاعرة قول المعتزلة بان الصفة هي قول واصف دون أن يكون لها معنى حقيقي لأن هو الكلام المسموع او عبارة عن صفة وهو غير الصفة القائمة بالله تعالى التي يكون الله بها عالما قادرا ومريدا فالوصف بذلك خبر عن الصفة وهو قول يمكن ان يصدق او يكذب أما الصفة فهي موجودة بذاته، أي أنها قائمة به قديمة ويعتبر أن الصفات القديمة هي سبعة وهي الحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام.
اثبت الاشعري صفات ازلية سبعا لله تعالى فالله عالم قادر حي مريد سميع بصير متكلم وهو عالم بعلم “قديم قدم الذات” وقادر بقدرة قديمة وحي بحياة …وسميع بسمع وبصير ببصر ومتكلم بكلام خلافا للمعتزلة الذين يثبتون هذه الصفات[57]. هذه الصفات قائمة بالذات لا هي هو ولا هي غيره لقد خاف المعتزلة لانه يرى في موقفهم تعطيلا للصفات فضلا عن ترادف مفاهيمها مع أن معنى العلم غير معنى القدرة وكذلك في الحياة وسائر الصفات حقا لقد ذهب المعتزلة لتفسير اختلاف العلم عن القدرة إلى القول باختلاف المعلوم عن المقدور.
الكلام الالهي
تعتبر مسالة الكلام الالهي من أهم المسائل التي تقدم فيها الاشعري لفك النزاع والتخفيف من حدتها وان كان الذي ينادي به الأشعري ” التمييز بين الكلام النفسي القائم بالذات الالهية منذ الأزل وبين الحروف والألفاظ الحادثة التي تعتبر دلالات على هذا الكلام الأزلي.
اكتب تعليقا يدعم التدوينة ويساعدنا لتطوير خبرتنا