بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحكمة الإلهية والعرفان
مقام للتأمل والمعرفة الروحية
حكم وأسرار
مفاهيم في الفلسفة الإسلامية
الحكمة الإشراقية
حكمة أسسها شهاب الدين السهروردي، تجمع بين البحث العقلي والكشف الذوقي، وتجعل تصفية النفس والمشاهدة الحضورية شرطاً للمعرفة، وتفسر الكون بأنطولوجيا النور والظلمة الصادرة عن نور الأنوار.
الحكمة المتعالية
هي الحكمة التي أسسها صدر الدين الشيرازي وتُعرَّف بأنها نسق فكري تركيبي يجمع ويوفق بين ثلاثة مسارات معرفية البرهان العقلي والإشراق والذوق العرفاني ابن عربي والقونوي، والوحي .والنقل الشرعي
الحكمة المشائية
الحكمة التي أسسها الكندي والفارابي وتطورت مع ابن سينا، تعتمد على المنطق الأرسطي والبرهان العقلي ، وتفسر الوجود عبر الوجوب والإمكان، والماهية والوجود، ونظرية الفيض.
التصوف والعرفان
سير وحياة الحكماء والعارفين
من الغزالي إلى ابن عربي ومن الجيلاني إلى الأمير عبد القادر، حياة أولياء الله وأقوالهم التي أرشدت القلوب.
العرفان النظري
علم التوحيد الصوفي ووحدة الوجود عند ابن عربي والقونوي، تحليل دقيق لمراتب الكون وعلاقة الخالق بالمخلوق.
العرفان العملي
أدب السلوك والمنازل الروحية: التوبة والزهد والصبر والشكر والرضا والمحبة، مراتب يرتقي فيها السالك نحو الكمال.
مفاهيم في الفكر الفلسفي الإسلامي
تعليمية الفلسفة
دروس ومناهج مبسطة لتعليم الفلسفة الإسلامية للطلاب والباحثين، أدوات منهجية وخرائط معرفية تسهّل الوصول للتراث.
قراءات وتحليلات
تحليل نصوص التراث الفكري الإسلامي، قراءة جديدة لكتب الحكماء والمتصوفين بكشاف معاصر يربط الأمس باليوم.
قضايا دينية
نقاشات عقلية في العقيدة والشريعة والوجود، معالجة إسلامية رصينة لأسئلة العصر الحاضر بين التقليد والتجديد.
أعلام الحكمة والعرفان
أعلام أشعلوا فتائل المعرفة والحكمة

المصطلحات الفلسفية والعرفانية
اضغط على المصطلح لتظهر تعريفه
هو “شهود طمس الرسوم وإدراك اضمحلالها في غلبة الشهود”، ويُعرّف في القاموس الصوفي بأنه “إفراد القِدَم من الحَدَث”، ومعناه العميق عند القاشاني هو إسقاط الإضافات والكثرات، وتجريد الذات الإلهية عن التحديد أو التقييد بأي وصف يُتصور في الأفهام
هو “سقوط الأوصاف المذمومة”، ويُعرّفه القاشاني تفصيلاً بأنه “فناء رؤية العبد أفعاله بقيام الله تعالى، وفناء رؤيته لأوصافه بمشاهدة أوصاف الله تعالى، وفناء رؤيته عن ذاته بشهود ذات الله تعالى”، فهو زوال الشعور بالسوى (ما سوى الله) في جنب شهود الحق.
يقابل الفناء، وهو “وجود الأوصاف المحمودة”، ويُعرّف بأنه “رؤية العبد قيام الله تعالى على كل شيء”. فمتى فني العبد عن أوصافه وحظوظ نفسه الدنيئة، بقي بأوصاف الحق، وهو ما يُعرف بالبقاء بالله ولله.
تُطلق في الاصطلاح العام على “حضور القلب مع الحق”، ولا يدرجها القاشاني كمدخل مفرد مجرد، بل يفرّعها إلى مراتب المشاهدة، كـ “الحضرة الأحدية” (حضرة الذات المجردة عن كل نعت واعتبار) و”الحضرة الواحدية” (حضرة الأسماء والصفات الإلهية المنعكسة في الأكوان)
“الوجود” بأن الوجود الحق هو “ذات الحق تعالى”، وأن كل ما سواه عدم في ذاته، وما يظهر من كثرة في الكون ليس سوى صور وتجليات للوجود الواحد المطلق في مرائي الأعيان.
هو “ما ينكشف للقلوب من أنوار الغيوب”. ويُفصّله العرفاء والقاشاني إلى مراتب: تجلٍ ذاتي (يوجب الفناء)، وتجلٍ صفاتي (ينير البصيرة بحقائق الأسماء)، وتجلٍ أفعالي (يشهد فيه العبد أن لا فاعل في الوجود إلا الله).
الفرق: يُعرّفه القاشاني بأنه “ما نُسب إليك”؛ أي إثبات العبودية، وشهود الكثرة الكونية، والقيام بوظائف التكليف والأسباب. فكل ما يُنسب للعبد من أفعال وأحوال وعبادات هو في مقام “الفرق”.
الجمع: يُعرّفه بأنه “ما سُلب عنك”؛ أي إسقاط الكثرة الوهمية بشهود الحق تعالى، والتبرّي من الحول والقوة، بحيث يشهد السالك أن الأفعال كلها صادرة عن الحق. ويُكمل القاشاني هذا المعنى بمرتبة أعلى تسمى جمع الجمع، وهي “الاستهلاك بالكلية في الله”، حيث يشهد العارف الخلق قائمين بالحق، فلا يحجبه الخلق عن الحق (كما في الفرق)، ولا يحجبه الحق عن الخلق (كما في الجمع)، بل يعطي كل ذي حق حقه.
“هو الجامع لجميع العوالم الإلهية والكونية، الكلية والجزئية”. ويُفصّل هذا التعريف العرفاني مبيناً أن الإنسان الكامل هو بمثابة “كتاب جامع”؛ فبقوته الروحانية والعقلية يطابق العوالم العلوية (العقول والنفوس المجردة)، وبصورته وقوته الطبيعية يطابق العوالم السفلية (عالم العناصر والمادة). وبذلك، فالإنسان الكامل في اصطلاح القاشاني هو البرزخ المحيط الذي يربط بين الحق والخلق، وهو المرآة الأتم التي تنعكس فيها جميع الأسماء والصفات الإلهية بجلائها، وهو الغاية التي من أجلها وُجد الكون.
هو الموجود الذي يمتنع فرض عدمه لزوماً، ولا يفتقر في وجوده إلى علة خارجية، بل وجوده ذاتي له (ماهيته عين وجوده). وهو المبدأ الأول الذي تنتهي إليه سلسلة الممكنات لامتناع التسلسل، وهو بسيط مطلق منزه عن أي تركيب.
هو ما لا يلزم من فرض وجوده ولا من فرض عدمه محال عقلي. فالماهية الممكنة في حد ذاتها مستوية الطرفين (تقف على الحياد بين الوجود والعدم)، ولا ترجح كفة الوجود فيها إلا بتدخل “مرجح” خارجي (علة تامة) يفيض عليها الوجود الذي يعرض لها من خارجها.
هو صدور الكثرة الكونية عن الواحد المطلق صدوراً حتمياً وأزلياً لا عن قصد متجدد أو إرادة زمانية تلحق الخالق، بل كانتشار النور عن الشمس. وينطلق من مبدأ “الواحد لا يصدر عنه إلا واحد”، حيث يفيض عن الله العقل الأول، ومنه تتسلسل العقول والنفوس والأفلاك وصولاً إلى العالم السفلي.
هما المبدآن المكونان لكل جسم طبيعي محدد. “المادة” (الهيولى) هي الجوهر القابل المحض الذي يمثل الاستعداد أو القوة المحضة، ولا يمكن أن تتحقق في الخارج مجردة. و”الصورة” هي الجوهر الفعلي الذي يحل في المادة فيمنحها هويتها وكمالها (الفعل)، وباتحادهما يتشكل الجسم المحسوس في الواقع.
هو العقل العاشر والأخير في سلسلة العقول المفارقة المنبثقة عن المبدأ الأول. يمثل حلقة الوصل بين العالم السماوي وعالم الكون والفساد المادي، ووظيفته إفاضة “الصور” على المادة (لذا يسمى واهب الصور)، وإشراق النور على العقل الإنساني الهيولاني لإخراجه من القوة (الاستعداد) إلى الفعل (الإدراك اليقيني).
هو القول بأن النفس الإنسانية في عملية إدراكها للكليات لا تنطبع فيها صور الأشياء كمرآة منفصلة (كما قرر ابن سينا)، بل تتحد الذات المُدرِكة (العاقل) بالصورة المُدرَكة (المعقول) اتحاداً وجودياً حقيقياً، فتتكامل النفس جوهرياً وتصبح هي ذاتها المعقولات التي أدركتها.
هي نظرية أنطولوجية تفيد بأن التغير والحركة لا يقتصران على الأعراض الظاهرة (كالكم، والكيف، والأين) كما ذهب المشاؤون، بل يسريان في صميم “الجوهر” المادي؛ فالموجود في سيلان مستمر وتجدد دائم لذاته العميقة، وتشتد هويته الوجودية متجهة نحو الكمال والتجرد من دون أن تنعدم حقيقته، وهي الركيزة الأساسية لـ “الحكمة المتعالية”.
هي القاعدة المركزية القائلة بأن “الوجود” هو الحقيقة العينية الخارجية الأصيلة التي لها تحقق فعلي ومؤثر، أما “الماهية” (حقيقة الشيء وما يُجاب به عن سؤاله كالإنسانية أو الشجرية) فهي مجرد أمر اعتباري منتزع في الذهن يعبر عن حدود ذلك الوجود ومقدار قابليته، وليست أصيلة في الواقع الخارجي.